عباس العزاوي المحامي

176

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

الأستاذ سليمان فائق أن يحضر إلى بغداد ، ويتدخل في البين ليتمكن من إفراز بعض المواطن عن دائرة الالتزام فيخدم الحكومة . ولكنه لم يؤذن له ، والظاهر أن السبب في ذلك أن بعض هؤلاء لا يرغبون في مجيئه ، لأنهم يريدون بقاء المشيخة للاستفادة منها . وضعت المشيخة بالمزايدة ، وزاد البدل عن ذي قبل ، وفصلت بعض الأماكن فتقررت المشيخة لعهدة ناصر باشا ، وسحب فهد بك عن العمل . . ومن ثم جعلتها مناوبة ، ومن طبعها أن تولد مزاحمة والملحوظ أن المواطن المفرزة في هذه المرة وإن كانت كثيرة العدد لكنها في الحقيقة أقل سعة . . مما دعا إلى تحامل سليمان فائق ، فبيّن أن ذلك جرى استفادة من غيابه ، وبجهود من المنحازين لناحية الشيخة . . والصحيح أن الحكومة رأت لزوم ترك الأراضي في نطاق المشيخة ، ووجهت رتبة مير ميران لكل من ناصر باشا وفهد بك . وكانت أعرف بالمصلحة . ولا شك أن الفشل في القضاء على إمارة المنتفق كان كبيرا ، فاضطرت الدولة إلى إبقاء الحالة على ما كانت عليه . أوضاع سياسية : كانت ولاية هذا الوزير تمتد حتى نجد والحجاز واليمن . . وفي خلالها قام ببعض الأعمال المهمة ، إلا أن الغربيين كانوا يشنعون عليه . يدعون أنه حرض على ذبح النصارى في جدة ، وأنه عامل القناصل بقسوة مما يعد أكبر دليل على شدة تعصبه على المسيحيين والأجانب ، ويقول الفرنسيون إنه يعطف على القنصل الإنكليزي أكثر من الفرنسي ويذكرون أنه حدثت للمسيو پليسه القنصل الفرنسي عدة حوادث كانت بينه وبين الوالي . منها أنه قدم إلى بغداد الكونت پرتوي راغبا في إنشاء خط مواصلات بين بغداد والشام ، ورافقه في سفره أحد مشايخ عقيل